>

أمر الله…المستقيم النادر

تشرين الثاني 6th, 2006 كتبها رافد سطلي نشر في , التاريخ المعاكس

دهش الطلاب عندما دخلوا قاعة الامتحان..فوجدوا الأستاذيثبت طرف الخيط الآخر على الجدار المقابل حتى يمتد الخيط مستقيما فوق مقاعد الدراسة مكان جلوس الطلاب على مقاعد الامتحان وقبله كان خيطان آخران قد امتدا فوق الصفين الباقيين من المقاعد في غرفة الامتحان…وما ان جلس الطلاب على المقاعد حتى اتاهم الأمر بأن يجلسوا على المقاعد بحيث تكون رؤسهم وراء بعضها ومنطبقة تماما مع الخيط المرسوم من أول القاعة لآخرها..وذلك كي لا يستطيع أحدهم ان يغش فينقل من صديقه الذي أمامه أو خلفه…

كلما دخل الصف ينادي الطلاب المشاغبين بأسمائهم كي يخرجوا من قاعة الدرس كي لايزعجوا رفاقهم..طبعا الأسماء المتكررة كانت أسماء لافائدة منها في التعليم

دائما وهو يكتب الدرس على اللوح (السبورة )..عندما يسمع صوتا..كان يعرف صاحبه بدون ان يلتفت فيقول فلان للخارج

في احدى المرات أخرج الطلاب على التوالي من الصف الى أن لم يبق أحد من الصف في الصف ولكنه كتب الدرس على اللوح وأتمه على الجدار كي يكتبه الأولاد في الفرصة

كونه كان يخرج الأولاد المشاغبين قبل بداية الدرس فقال له أحدهم ..أستاذ ولكن أنا لم أفعل شيئا اليوم فلماذا تطلب مني الخروج..فقال لأنني أعلم أنك سوف تفعل شيئا فيما بعد لذلك اختصرت الوقت علي وعليك

في مدرسة البنات كان يعامل البنات بشدة كمعاملته للذكور يعني لافرق بين ذكر وأنثى

يعني الضرب شغال للجنسين

شرحه للكتاب كان متداولا بين كافة طلاب المدينة بسبب سلاسته وبساطته وتداركه لأخطاء الكتاب المقرر

كان يعطي الدروس الخصوصية بالمجان…نعم دروس خصوصية بالمجان..لأن مبدأه العلم لايباع ولايشرى…

عندما أراد الزواج سأل صديقه الذي اصبح فيما بعد من أشهرأدباء سوريا…سأل ذلك الصديق الذي كانت معاشرة النسوة وقتها همه وشغله الشاغل :أتعرف هذه الفتاة فقال الصديق لا…فقال له حسنا اسأل أصدقاءك اصدقاء السوء انم كانوا يعرفونها فقال له وأيضا أصدقائي لم يعرفونها ولم يسمعوا عنها شيئا سيئا..فقال اذا لم تعرفونها كلكم.. فمنطقيا أنها انسانة شريفة لذلك سأتزوجها…وتم الزواج

اتفق مع أهل الحارة على تخصيص يوم أسبوعيا لتنظيف الحارة واشتروا  برميل لوضع القمامة ودهنوها بألوان جميلة كي لاينزعج الناس من منظرها ..ولكن أهل السوء أعجبتهم البراميل بألوانها الجميلة فسرقوها…وقضوا على حلم النظافة وقتها

 درس في كل المراحل الدراسية وفي معظم

المزيد


تاريخ الاتجاه المعاكس..لقطة من تاريخنا..بدأها معاوية

تشرين الأول 30th, 2006 كتبها رافد سطلي نشر في , التاريخ المعاكس

هذا ياسيدي كانوا اهل حمص القدامى اللي أنا ماني  منهم مزعوجين من صوت كلاب وصياح ديوك الروم  لأنهم كانوا أي الروم قريبين جدا من حمص..فخطر ببال معاوية خاطر ..فبعث معاوية لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه..وقال‏:‏ إن قرية من قرى حمص ليسمع أهلها نُباح كلابهم وصياح دجاجهم‏.‏ فكتب عمر إلى عمرو بن العاص في مصر‏:‏ صف لي البحر وراكبه‏.‏ فكتب إليه عمرو بن العاص‏:‏
‏"‏إني رأيت خلقًا كبيرًا يركبه خلق صغير ليس إلا السماء والماء‏.‏ إن ركد خرق القلوب وإن تحرك أزاغ العقول‏.‏ يزاد فيه اليقين قلة‏.‏ والشك كثرة‏.‏ وهم فيه كدود على عود إن مال غرق وإن اعتدل برق‏"‏
فلما قرأ الكتاب أمير المؤمنين عمر كتب إلى معاوية الذي كان وقتها واليا على الشام‏:‏
‏"‏والذي بعث محمدًا ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ بالحق لا أحمل فيه مسلمًا أبدًا، وقد بلغني أن بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض فيستأذن اللَّه في كل يوم وليلة أن يغرق الأرض‏!‏‏!‏ فكيف أحمل الجنود على هذا الكافر باللَّه، لمسلم أحب إليَّ مما حوت الروم وإياك أن تعرض إليَّ فقد علمت ما لقي العلاء مني‏"‏.
ولما ولي عثمان الخلافة كتب إليه معاوية يستأذنه في غزو البحر، فوافق عثمان على طلبه ، وكتب إليه :  لا تنتخب الناس ، ولا تقرع بينهم ، خيرهم ، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه…المهم..يعني المسلمين ما كانوا يعرفوا شيء عن البحر ولا صناعة السفن  ولاشيء عن الحرب أو حتى التجارة عن طريق البحر..فاختار الغزو جماعة من الصحابة فيهم أبو ذر وأبو الدرداء وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت وزوجه أم حرام بنت ملحان، وبنى معاوية أول اسطول بحري في الاسلام، واستعمل عليهم عبد الله بن قيس حليف بني فزارة وساروا إلى قبرص وجاء عبد الله بن أبي سرح من مصر فاجتمعوا عليها وصالحهم أهلها على سبعة آلاف دينار بكل سنة‏.‏ ويؤدون مثلها للروم ولا منعة لهم عن المسلمين ممن أرادهم من سواهم وعلى أن يكونوا عيناً للمسلمين على عدوهم ويكون طريق الغزو للمسلمين عليهم وكانت هذه الغزوة بين سنة ثماني وعشرين  وثلاثين لتضارب الروايات…
وكان عبد الله بن سعد بن أبي السرح قد ولاه خليفة المسلمين عثمان بن عفان ولاية مصر ففتح جنوب ليبيا ، ثم غزا بلاد النوبة، بالإضافة إلى أن معاوية سيطر على الشواطىء في بلاد الشام وآسيا الصغرى، فلما رأى الروم خسائرهم المتوالية في البر جمع قسطنطين بن هرقل أسطولاً رومياً به ألف سفينة لضرب المسلمين، فأرسل معاوية - بعد إذن الخليفة - مراكب الشام بقيادة بُسر بن أرطاة ، واجتمع مع بن أبي سرح في مراكب مصر ، ومجموعها مائتا سفينة فقط ، وكانت المعركة التي يترجح أنها وقعت على شواطىء الاسكندرية ، سنة 32 للهجرة .

والتقى الجيشان في عرض البحر ، وطلب المسلمون من الروم : إن أحببتم ننزل إلى الساحل فنقتتل ، حتى يكتب لأحدنا النصر ، وإن شئتم فالبحر ، فأبى الروم إلا الماء ، وبات الفريقان تلك الليلة في عرض البحر ، وقام المسلمون الليل يصلون ويدعون ويذكرون ، وبات الروم يضربون النواقيس .

ولما صلى المسلمون الفجر أمر عبد الله جنده أن يقتربوا من سفن أعدائهم فاقتربوا حتى لامسوها ، ونزل المجاهدون إلى الماء وربطوا سفن المسلمين بسفن الروم بحبال متينة، وبدأ الروم القتال، وصار قاسياً، وسالت الدماء حتى احمرت صفحة المياه، وترامت الجثث في الماء، وضربت الأمواج السفن حتى ألجأتها إلى الساحل، واستشهد من المسلمين الكثير، وقتل من الروم ما لا يحصى، وصمد المسلمون، فكتب الله لهم النصر بما صبروا، واندحر الروم، وكاد قسطنطين أن يقع أسيراً في أيدي المسلمين، لكنه فر مدبراً والجراحات في جسمه وسميت المعركة بذات الصواري.
والصواري جمع صار، وهي الخشبة المعترضة وسط السفينة، وسميت المعركة كذلك لكثرة صواري المراكب واجتماعتها، أو لكثرة ساريات السفن التي التحمت في القتال في ذلك اليوم.
وعقب الغَزاة ماتت أم حرام الأنصارية زوجة عبادة بن الصامت‏.‏ ألقتها بغلتها بجزيرة قبرص فاندقت عنقها فماتت تصديقًا للنبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏
وقد كان رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها، وأخبرها أنها شهيدة‏.‏ ففي ذات يوم نام في بيتها فاستيقظ وهو يضحك وقال‏:‏ ‏(‏عُرض عليَّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة‏)‏‏.‏ فقالت‏:‏ يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلني منهم‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏إنك منهم‏)‏‏.‏ ثم نام فاستيقظ وهو يضحك فقالت‏:‏ يا رسول اللَّه ما يضحكك‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ ‏(‏عُرض عليَّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة‏)‏‏.‏ قالت‏:‏ يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلني منهم‏.‏ قال‏:‏ أنت من الأولين‏"‏ ‏[‏رواه

المزيد